عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

24

التخويف من النار

تركتم ، وأنا فرطكم على الحوض ، فمن ورد قد أفلح ؟ فيؤتي بأقوام ويؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : رب أمتي ! فيقول : إنهم لم يزالوا بعدك يرتدون على أعقابهم ) . وفي رواية للبزار قال : ( وأنا آخذ بحجزكم أقول : إياكم وجهنم ، إياكم والحدود ، إياكم وجهنم ، إياكم والحدود ، إياكم وجهنم ، إياكم والحدود ) ، وذكر بقية الحديث . وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ، قال : لما نزلت هذه الآية : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) [ الشعراء : 214 ] . دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قريشا فاجتمعوا ، فعم وخص ، فقال : ( يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني مرة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد شمس أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار ، فإني لا أملك لكم من الله شيئا ) . وخرج الطبراني وغيره من طريق يعلى بن الأشدق عن كليب بن حزن ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( اطلبوا الجنة جهدكم واهربوا من النار جهدكم ، فإن الجنة لا ينام طالبها ، وإن النار لا ينام هاربها ، وإن الآخرة اليوم محفوفة بالمكاره ، وإن الدنيا محفوفة باللذات والشهوات ، فلا تلهينكم عن الآخرة ) . ويروي هذا الحديث أيضا عن يعلى بن الأشدق عن عبد الله بن جراد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأحاديث يعلى بن الأشدق باطلة منكرة . وخرج الترمذي من حديث يحيى بن عبد الله عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( ما رأيت مثل النار نام هاربها ، ولا مثل